عالم الابداع بامتياز UPtimes1.com » إسلاميات » تفسير البسملة، قول: بسم الله الرحمن الرحيم

 

تفسير البسملة، قول: بسم الله الرحمن الرحيم

الكاتب: M-A-H-D | بتاريخ: 7-10-2015, 17:49 | المشاهدات: 532

0


بسم الله الرحمن الرحيم، و الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على خير الخلق أجمعين، سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، و على آله و صحبه أجمعين، و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
و لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء

أما بعد.....

من وحي تفاسير سورة الفاتحة.
الجزء الثالث: تفسير البسملة، قول: بسم الله الرحمن الرحيم.

تعددت آراء المفسرين و الفقهاء حول البسملة في أول سورة الفاتحة. فمنهم من إعتبرها آية من آيات سورة الفاتحة و لا تكتمل قراءة سورة الفاتحة إلا بها. و منهم من إعتبرها بادئة لتلاوة سور القرآن الكريم عامة و سورة الفاتحة خاصة. و أنا شخصيا أرجح الرأي الثاني، و هو أن البسملة ليست آية من آيات القرآن الكريم عامة و سورة الفاتحة خاصة. إلا ما ورد في سورة النمل آية 30، فهي أية فعلية من آيات القرآن الكريم. كما أن البسملة خير ما يبدأ به القارئ تلاوة القرآن الكريم. و هو ذكر إسم الله تعالى، و إخلاص نية التلاوة له، و التوجه إليه بالقلب و اللسان.

بسم الله، و تعني ذكر إسم الله تعالى وأن النية خالصة لله تعالى. و الرحمن الرحيم، هما من أسماء الله الحسنى، و صيغتا مبالغة و تفخيم للرحمة، و تعنيان أن الله تعالى كثير و عظيم الرحمة، و الرحمن للعموم و الرحيم للخصوص.

و برأيي، فإن الرحمن و الرحيم يرجعان بالأصل إلى صفة الرحمة المطلقة لله تعالى. و أقصد بالمطلقة، أي الخاصة بالله تعالى وحده و المتناهية بالكبر و العظمة إلى المالانهاية. فرحمة الله تعالى هي الرحمة المطلقة، التي وسعت كل شيء، أي كل المجالات بدون إستثناء. و هي الرحمة منذ الأزل و الباقية إلى الأبد. أما صفة رحمن و رحيم بدون أل التعريف، فهي صفة الرحمة المحدودة لبعض الخلق. و أقصد بالمحدودة، أي محددة بأشخاص معينين و لزمن معين معلوم البداية و النهاية، و محددة بمجالات معدودة. و رحمة الخلق بسيطة و صغيرة مهما كبرت، فرحمة الأم بولدها كبيرة و لكنها قد تزول عند الشدائد و المحن. بينما رحمة الله باقية إلى الأبد و لا زوال لها. فالله تعالى أرحم بعباده من الأم بولدها.

رحمت الله تعالى وسعت كل شيء. وسعت السماء و الأرض، وسعت الحيوان و الشجر و الحجر، وسعت الإنس و الجن، وسعت الكافر و المسلم... الخ. و كمثال بسيط على رحمة الله تعالى للكافر، أن الله تعالى خلقه فأحسن خلقه و جعل له الحواس جميعها. و كمثال آخر بسيط على رحمة الله تعالى للمسلم أن جعله على ملة الإسلام. فالله تعالى الرحمن بالخلق أجمعين و الرحيم بالمسلمين. فالرحمن صفة الرحمة المطلقة لله تعالى بخلقه أجمعين، و الرحيم صفة الرحمة المطلقة لله تعالى بالمسلمين. و كل نعم الله في الكون هي رحمة منه على الخلق أجمعين، و إن تعدوا نعم الله لا تحصوها.

هذا ما إجتهدت به فإن أصبت فمن الله و إن أخطأت فمن نفسي و الشيطان و أستغفر الله العظيم
و الحمد لله رب العالمين


القسم: إسلاميات

عزيزي الزائر، لم تكن قد انضم للموقع حتى الآن.
أود أن أوصى هذا الموقع تسجيل جديد أو قم بتسجيل الدخول.

اضف تعليق

الاسم:*
البريد الالكتروني:*
نص التعليق:
b
i
u
s
|
left
center
right
|
emo
url
leech
color
|
hide
quote
translit
اكتب الكلمات التالية: *